يختار القوم المناسبات الدينية لتحقيق ماربهم اما باغداق الحسنات واما باشعال الفتن المهلكات ، وان كانوا لم يغدقوا حسنة طوال حكمهمالا اللهم الوعود والزيارات ايام الانتخابات ، ولانهم لئن اغدقوا فهو من خيرات هذا البلد الذي حولوه نهبا الى حصصهم واسهمهم ولان الحسنات لا تقنع الناس لان التقصيرات التي لبسوها ثوبا عليهم بل ملكة اصبحت تتملك كل افعالهم واقوالهم فلم يعد هناك من نفع او جدوى
فقرروا منذ زمن ان يستغلوا المناسبات الدينية والمناسبات التي من شانها ان تشعل الحطب بين الطرفين الموهومين السنة والشيعة واقول موهومين لانه في الحقيقة لايوجد سنة وشيعة بالمفهوم الذي ارادوه ان يكون في العراق ، شعب متعسكر يقاتل قتالا عقائديا اخذا بثارات علي ومعاوية وهند والحمزة
انما الموجودون في العراق هم عراقيون ومن ثم هم مسلمون ومسيح وصابئة ومن ثم سنة وشيعة متحابون لم تقف يوما من الايام الاختلافات الفقهية والعقائدية حائلا دون تعايشهم وتعاونهم في بناء العراق منذ اول لحظة بل لم يشعروا بهذا الانقسام الا بعد ان حطت بيننا تلك الاشباح المتشربة بالدم الحرام والمال السحت الزؤام ...
فمن فجر جسر الائمة والعسكريين واحرقوا المساجد الشيعية والسنية كلاهما عصابة واحدة لاتمت الى السنة او الى الشيعة في العراق باي صلة وانما يمتون الى مصالحهم والى من ارسلهم
وقتلوا صدام في يوم العيد كي يزداد الاحتقان الطائفي في حينها وقرروا اعدام المجيد في ايام الزيارة الاربعينية وفجروا طريق الزوار الى كربلاء كل هذا ليرسموا للشعب والعالم انه توجد في العراق ارادتان شريرتان لايمكن ان يعيشا معا .
الا اذا انتخب الشيعة مليشيات الشيعة واخذوا بذلك اموالهم وثرواتهم وتحكموا بمقدراتهم وانتخب السنة مليشيات القتل والارهاب من السنة وبهذا تستمر عجلة التامر على العراق من قبل الاحتلال ودول الجوار .
وفي كل مرة تخطط الانتخابات وتستمر التاجيلات حتى توضع في مناسبات دينية لها تاثيرها وشحنتها على كلا الطرفين حتى يتحرك كل نحو صاحبه تحركا اعمى بلا نقاش وبلا تفكير وهو مافعلوه اليوم حينما وضع موعد الانتخابات في ايام تعاصر ذكرى الولادة النبوية (12-17 ربيع الاول ) الا انه لم يكن هناك من فائدة تذكر بالنسبة لهم وانما الفائدة لكلمة الحق التي شاء الله تعالى ان تكون هي العليا وسواء انها قد حصلت بقصد ام بدون قصد فما احرى العراقيين جميعا ان يتماسكوا وان يتكاملوا فيما بينهم ليختاروا من يمثلهم دون التأثر بالمؤثرات الاخرى ؛ تأثيرات الفائدة والنفع والمصلحة وانما عليهم ان يستذكروا تلك الاعوام السوداء التي عاشها اخواننا من الاحتقان والقتل والارهاب والتصفيات الجسدية وقتل العلماء والمفكرين والاطباء علينا ان نتعلم من هذا الاسبوع
اسبوع الوحدة الاسلامية
معاني الاخوة والوفاء والمواطنة الصالحة وان تتشرب افكارنا ومعتقداتنا بروحية الثوابت العليا التي تمثل قواسما مشتركة بين ابناء العراق فلا ننتخب الشيعي على حساب السني او السني على حساب الشيعي او الكردي على العربي ولا غير ذلك وانما علينا ان ننظر الى انسان كفوء ونزيه
ولادخل لنا بمذهبيته وبمعتقداته الفكرية ومايحمله من افكار وتوجهات علينا فقط ان نفكر في بناء بلدنا فبلدنا لا تبنيه مجرد عمامة او مجرد قاضي او طبيب او رياضي بل من يبنيه من يضع مصلحة الشعب هي الاولى في اهتماماته فيكون محوره الشعب كل الشعب فلا يفكر في منطقة او مدينة او محافظة او عشيرة او مذهب او غير هذا على ان يكون متخصصا كفوءا في اداء عمله قادرا على قيادة البلد . لاننا اذا انصفنا انفسنا لوجدنا ان اسباب ما نحن فيه اننا قدمنا تلك المقاييس على الكفاءة والمهنية والنتزاهة والعدالة والوطنية والتخصص
بل فكرنا بالمذهب وما يواجه من حروب افتراضية لا واقع لها فعلينا ان نتعلم من ايام رسول الله ان نبني بلدنا على الرغم من وجود الاختلافات فيما بيننا وان نترك الامر الى تستقيم المباديء الاولية للحياة الانسانية وهي الامان وسد حاجة المواطن ثم ان اردنا ان نفكر موضوعيا وعمليا في ذلك فلا باس
فكم نحن بحاجة اذن الى جهة او مكون سياسي لايحمل في اهدافه وبرنامجه هذا الحس الطائفي الضيق الحس الذي لايفكر الا باصغر بقعة وحينما يطرح يطرح مشروعه لمنطقة على انه لتلك المنطقة لاغير نحن بحاجة الى مكون سياسي يعيش ابناءه هم العراق والعراقيين جميعا ويتحمل من اجل العراق كل غال ورخيص لتحقيق الاستقرار والتقدم الذي ينشده الجميع ولا اعتقد ان احدا ما يعدو مكون ائتلاف العمل والانقاذ الوطني الحر الذي منذ ان تاسس وعرفت مبادئه وانه لاشرقية ولا غربية حتى حاول الجميع الابتعاد عنه واقصد الجميع ممن يحملون الهويات الغير عراقية وممن لهم اجندات خلف الحدود
حتى كان اخرها التفجيرات التي حصلت في مقره في بغداد ومحاولة ترهيب الناس واخافتهم لما راوه من تقبل جماهيري في محافظة واسط لما تضمه القائمة من شخصيات عرف تاريخها انها مؤمنة بالوطن كما امنت بالله تعالى فمن منا لا يعرف محافظ واسط السابق القاضي الاغا ومن منا من لا يعرف امين عام الائتلاف عضو مجلس محافظة القادسية الاستاذ كاظم عبد لايذ البديري وكلنا سمع عن الكاتب والاعلامي والسياسي حيدر نواف المسعودي والاعلامي المعروف علي النواب ورئيس مجلس الابحاث بشير الجنديل وامثالهم من الاساتذة الجامعيين والاطباء وشيوخ العائر ممن لم تتلوث بدماء الابرياء ولا اموال الفقراء ، فلا اعتقد ان عاقلا يرى ان خلاصه بين يديه وان براءة ذمته رهن اختياره فلا يختار ائتلاف العمل والانقاذ الوطني الحر لانه فعلا مصداق للوحدة الاسلامية ومصداق للوحدة العراقية الاصيلة.
|