السومرية الشبكة الفضائية العراقية    لإعلاناتكم     خريطة الموقع     إتصل بنا        English 
 
الصفحة الرئيسية     أخبار العراق     البرامج     الشبكة     سومريات     أبراج     من نحن     إتصل بنا
الطقس     ألبوم الصور     فيديو السومرية     بريد القراء     المنتدى     إعلانات مبوبة     عراق ستار     الملف

بريد القراء الصفحة الرئيسية > بريد القراء > التفاصيل   
   أرسل إلى صديق إطبع
 
في اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام يجب تكثيف الجهود من أجل إلغاء عقوبة الإعدام في سوريا 14-10-2008  
  المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا

 

يصادف في العاشر من شهر تشرين الأول من كل عام، اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، وبهذه المناسبة فإننا في المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا ( DAD )، نعتبر أن عقوبة الإعدام تشكل انتهاكاً صارخاً لحق الإنسان في الحياة، حيث إنها تأتي في قمة العقوبات القاسية واللإنسانية والمهينة، وهي لم تبرهن على إنها تشكل رادعاً أكثر من العقوبات الأخرى المقررة في قانون العقوبات لارتكاب الجريمة.
أن إلغاء عقوبة الإعدام ضرورة ملحة مهما كان نوع الجرم والاعتداءات والمخالفات والخروج على القانون. ونرفض عقوبة الإعدام بصورة مبدئية، ونرى أن من واجب أية حكومة كانت، الامتناع عن مصادرة الحق في الحياة، واللجوء إلى سبل أخرى لحفظ الأمن وسيادة القانون، خاصة وأن الحق في الحياة من الحقوق الأساسية للإنسان، حيث يحق لكل بني البشر أن يعيشوا حياتهم كاملة، ويمنع أي شخص من المساس بهذه الحياة.
إن المس بالحياة أو بالجسم ممنوع ويعتبر مخالفة جنائية وأذى مدني. وإن الحكم بالإعدام لا يحل المشاكل الأمنية ولا الإجرامية، وهو يمثل حالة هروب إلى الإمام في سعي الحكومات لحل مشكلة ما. وأن واجب أية حكومة هي حماية الحقوق والحريات الأساسية، وفي مقدمة ذلك، الحق في الحياة، والحق في محاكمة عادلة، وأن يحاكم الشخص أمام قاضيه الطبيعي...الخ.
أن الإعدام عقوبة قاسية، وهي العقوبة الفريدة التي لا يمكن التراجع عنها في حال تنفيذها، وأن الاتجاه الغالب لدى الكثير من المجتمعات الديمقراطية يميل نحو إلغاء هذه العقوبة، والاستعاضة عنها بعقوبة الحبس مدى الحياة، ونجزم إن تطبيق حكم الإعدام لن يحد من مستوى الجريمة على الإطلاق، فإذا كانت الغاية من تطبيق العقوبة بشكل عام هي الحد من تكرار ممارسة الفعل الذي استحق هذه العقوبة، وتحقيق الرادع لعدم تكراره, إلا أنه من الواضح أن عقوبة الإعدام وبشكلها العام في تطبيقاتها المختلفة في الدول التي تقرها قوانينها لم تحقق هذه الغاية. كذلك فإن التوسع في تطبيق عقوبة الإعدام لم يخفف من موجات الإجرام التي بدأت تنحو باتجاه أكثر خطورة نظرا للتقنيات الحديثة التي أيضا أتاحت الفرص لارتكاب جرائم منظمة عابرة للحدود كالاتجار في البشر والمخدرات واتساع رقعة الإرهاب.
وحقيقة فإنه لا يمكن تحديد حجم الظلم الذي يمكن أن ينجم عن إزهاق روح قد يتبين فيما بعد أن هذا الشخص الذي أعدم كان بريئاً أو أنه لا يستحق هذا المستوى من العقوبة.
لقد استعملت السلطات السياسية المستبدة عقوبة الإعدام كأداة قمع لإسكات معارضيها والتخلص جسديا من أفرادها الأكثر نشاطا و إزعاجا. وقد مثلت سياسة التصفية الجسدية عبر محاكمات ميدانية واستثنائية لدى العديد من حكومات بلدان العالم الثالث العسكرية, في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي ذروة هذا الاستعمال. ولا يخالجنا شك في أن ضحايا تلك السياسة الذين أعدموا نتيجة محاكمات غير عادلة من الممكن أن يعاد الاعتبار لهم، على أساس أنهم-أو بعضهم- أبرياء. وهذا يشير إلى أن الاستعمال المجحف لعقوبة الإعدام كأداة قمع سياسي سوف يستمر ما لم يتم تكثيف جهود الجميع لوضع حد لهذا التهديد, والعمل على إلغاء هذه العقوبة اللإنسانية نهائيا وكليا.
وفي سورية مورست هذه العقوبة, في ثمانينات القرن الماضي, بموجب بعض المراسيم الجزائية الخاصة كقانون الانتساب إلى تنظيم الأخوان المسلمين وفي بعض الحالات المحددة في قوانين مناهضة أهداف الثورة وحماية النظام الاشتراكي وجرائم القتل العمد في قانون العقوبات وأمن حزب البعث العربي الاشتراكي. ولا تزال عقوبة الإعدام تطبق في سوريا حتى الآن, ولا توجد إحصائيات دقيقة سنويا عن حالات المحكومين بالإعدام. وقد ذكرت تقارير المنظمات الدولية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان, عن استمرار تطبيقها وإن المحاكم العسكرية والميدانية والمؤسسة على خلفية حالة الطوارئ قامت بمحاكمة مدنيين وعسكريين وحكمت عليهم بالإعدام , ونفذ الحكم دون توفر أدنى شروط المحاكمة العادلة.
لقد تم أحداث العديد من الهيئات والتشريعات والمراسيم والمحاكم الاستثنائية وفق حالة الطوارئ ومنها المرسوم / 109 / لعام 1968 الذي أنشأ المحاكم الميدانية والمرسوم رقم / 32 / لعام1980 المختص ببسط صلاحيات المحاكم الميدانية وقانون حماية أهداف الثورة الصادر بالمرسوم التشريعي رقم / 6 / تاريخ17 / 1 / 1965 . وتم توسيع صلاحيات محكمة أمن الدولة العليا بالمرسوم رقم / 47 / تاريخ 28 / 3 / 1963 ومن ثم تم توسيع اختصاص محكمة أمن الدولة العليا بعد صدور قانون أمن حزب البعث رقم / 53 /تاريخ 8 / 4 / 1979 . كما أن / 142 / مادة من قانون العقوبات قد تم نقل الاختصاص فيها من القضاء العادي إلى القضاء العسكري, وكذلك فأن عقوبة الإعدام توجد في العديد من مواد القوانين السورية وتصدرها مختلف المحاكم.
ونفذت وتنفذ عقوبة الإعدام إما داخل السجون أو في أي مكان تراه مناسبا الهيئات المسئولة عن التنفيذ, وذلك أما شنقا أو رميا بالرصاص.وعادة لا تسلم جثة الذي ينفذ فيه الحكم بالإعدام إلى ذويه. وأهم المراسيم والقوانين والمواد التي ورد فيها حكم الإعدام، هي:
1- القانون رقم / 49 / لعام 1980 والذي يحكم بالإعدام لكل منتسب لتنظيم الإخوان المسلمين.
2- المادة / 53 / من قانون العقوبات.
3- المادة / 263 / من قانون العقوبات.
4- المواد / 10، 103، 112، 132، 137، 144، 146، 152، 153، 154، 155، 156، 158، 159، 160 / من قانون العقوبات العسكري.
5- قانون أمن حزب البعث رقم / 53 / والذي توجد فيه مادة تحكم بالإعدام على الازدواجية بالتنظيم.
6- قانون حماية أهداف الثورة رقم / 6 /.
ونشير هنا إلى أن العديد من دول أوربا وأمريكا قطعت شوطاً كبيراً لمناهضة عقوبة الإعدام وصدرت عدة وثائق تضمن ذلك وتحث عليه مثل ( الفقرة / 2 / من المادة / 6 / من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والبروتوكول الاختياري الثاني الملحق به، والذي يهدف إلى إلغاء عقوبة الإعدام، والبروتوكول رقم ( 6 ) للاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، والفقرتان 2 و3 من المادة ( 4 ) من بروتوكول إلغاء عقوبة الإعدام الملحق بالاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان، وقراري لجنة حقوق الإنسان ( 1998/ 8 ) و ( 1999/ 61 ) اللذين تعرب فيهما اللجنة عن اقتناعها بأن إلغاء عقوبة الإعدام يساهم في تعزيز كرامة الإنسان وفي التطوير التدريجي لحقوق الإنسان، الفقرة / 5 / من المادة ( 6 ) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الفقرة ( أ ) من المادة ( 37 ) من اتفاقية حقوق الطفل، الفقرة ( 3 ) من المادة ( 5 ) من الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورعايته، الفقرة / 5 / من المادة ( 77 ) مـن البروتوكول الأول، الفقرة ( 4 ) من المادة ( 6 ) من البروتوكول الثاني الإضافي لاتفاقيات جنيف، القرار رقم ( 1984/50 ) البروتوكول / 13 / المرتبط بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والحريات الأساسية, وجاء بالأساس لسد الثغرة التي تركها البروتوكول رقم / 6 / الذي حظر تطبيق عقوبة الإعدام إلا في حالة بعض الأفعال المرتكبة في وقت الحرب ).
إننا في المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا ( DAD )، نؤكد مرة أخرى مناهضتنا لعقوبة الإعدام، فبالإضافة إلى كون عقوبة الإعدام تثير الاشمئزاز فهي أيضاً غالباً ما يتم اللجوء إليها لأسباب سياسية أكثر منها جنائية. وعمليا في العالم كله لا يوجد نظام قضائي مثالي، فلكل نظام قضائي نقاط ضعفه ونقاط قوته وتحقيقه للعدالة بشكلها المطلق أمرٌ مستحيل ويبقى نسبي، فبأي حق يصدر حكماً قضائياً مطلقاً لا يمكن التراجع عنه بعد تنفيذه.
إن تطبيق القانون وبدون تمييز أو استثناء وعلى الجميع هو الضمانة الوحيدة الكفيلة بالحد من الجريمة.
وهكذا فعقوبة الإعدام بحد ذاتها لم تكن ولن تكون الوسيلة والإداة الرادعة لعدم تكرار الفعل الذي استوجب تطبيقها.وعليه ولبشاعة هذه العقوبة ومجافاتها للحس والعقل الإنساني ولعدم إمكانية تحقيق العدالة المطلقة وتجنباً للوقوع في الخطأ في حال تطبيقها, فما زلنا نرى أنه المطلوب العمل وبكل جدية على ضرورة إلغائها وبشكل نهائي ومطلق من جميع تشريعاتنا من أجل تحقيق العدالة.
ولا بد لنا هنا من الإشارة، إلى الحالة الشاذة والمتعلقة بالإشكالية القانونية بين التشريعات والقوانين الوطنية التي تقر عقوبة الإعدام وبين القوانين والمعاهدات الدولية بالنسبة للحكومة السورية الموقعة والمصادقة على هذه المعاهدات والتي يجب أن تكون تشريعاتها منسجمة ومتفقة معها.
و انطلاقاً من الموقف المناهض لعقوبة الإعدام كعقوبة قاسية، ولا إنسانية، وتناقض جوهر ما نص عليه الشرعة الدولية لحقوق الإنسان والبروتوكولات الملحقة بها، من كون الحق في الحياة حق مقدس.
فإننا نطالب الحكومة السورية:
- اتخاذ الخطوات الضرورية لمعالجة النقص الكبير في التحليل العلمي للأسباب العميقة للجريمة بشكل عام ووضع الحلول الجذرية، المبنية على إلغاء عقوبة الإعدام، للظواهر الإجرامية تحت جميع مسمياتها.
إننا نعيش مرحلة تاريخية تشهد كل يوم تطوّرا للتيار العالمي الداعي إلى إلغاء عقوبة الإعدام، وهو تيار يستند إلى المواثيق الدولية والى ما جاء بالخصوص في الفصل الثالث من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والفصل السادس من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والبروتوكول الاختياري الثاني الملحق بهذا العهد والخاص بإلغاء عقوبة الإعدام. ونناشد جميع الحقوقيين والمنظمات الحقوقية السورية إلى تكثيف الجهود من أجل إلغاء جميع القوانين الاستثنائية وخصوصا القانون / 49 / لعام 1980, وإلغاء كل فصول القوانين التي تنص على عقوبة الإعدام لأي سبب كان والتي يتعارض وجودها مع حاضرنا ومستقبلنا الإنساني والاجتماعي.
إن أحد متطلبات احترام حقوق الإنسان يكمن في إلغاء عقوبة الإعدام ولا يمكن الادعاء باحترام حقوق الإنسان, مع المحافظة في نفس الوقت على تلك العقوبة التي تتعارض مع إنسانية الإنسان وحتى مع وجوده.
- إلغاء هذه العقوبة من المنظومة الجنائية الوطنية وبالتصديق على البرتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الخاص بالحقوق المدنية و السياسية المتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام، وكذا بالتصديق على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وإلغاء كافة القوانين الاستثنائية. وبملائمة التشريع السوري مع كل المواثيق و المعاهدات الدولية ذات الصلة، و باعتماد سياسة جنائية عادلة مرتكزة على ضمان حقوق السجناء في الحياة و الكرامة الإنسانية و التأهيل و إعادة الإدماج، في ظل قضاء مستقل و نزيه.
ومن أجل تعزيز سيادة القانون، نعتقد أن على السلطة البدء في تحقيق ذلك في مؤسساتها وبخاصة أجهزتها الأمنية، علما أن الكثير من الخروقات القانونية يتورط بها عناصر من الأجهزة الأمنية المختلفة، التي أضحى أفرادها بحاجة ماسة، أكثر من أي وقت مضى، لإعادة تأهيل. وأن هناك حاجة ماسة لتعديل القوانين التي تنظم عمل هذه الأجهزة وبخاصة تعليمات إطلاق النار.



  السابق  

أرسل إلى صديق


 

Copyright © 2007 جميع الحقوق محفوظة لقناة السومرية الفضائية العراقية
الصفحة الرئيسية الأخبار البرامج الشبكة سومريات من نحن إتصل بنا