السومرية الشبكة الفضائية العراقية    لإعلاناتكم     خريطة الموقع     إتصل بنا        English 
 
الصفحة الرئيسية     أخبار العراق     البرامج     الشبكة     سومريات     أبراج     من نحن     إتصل بنا
الطقس     ألبوم الصور     فيديو السومرية     بريد القراء     المنتدى     إعلانات مبوبة     عراق ستار ٣     الملف
بريد القراء الصفحة الرئيسية > بريد القراء > التفاصيل   
   أرسل إلى صديق إطبع
 
ماذا بعد "اولمرت"...؟! 04-08-2008  
  خالد معالي

 

تفاءل البعض لأفول نجم "اولمرت" الذي أوغل في دماء الفلسطينيين وقتل منهم ما قتل كعادة مجرمي الحرب الصهاينة الذين يتقربون للرب بذبح وقتل أطفال ونساء فلسطين على مدار الساعة دون توقف. صحيح أنه لا أحد يأسف على ذهاب "اولمرت" من العقلاء وذوي الضمائر الحية وأصحاب البعد الإنساني، ولكن من تأثر وذرف الدموع حزنا على "اولمرت" كان ممن انطلت عليه خدع "اولمرت" وكان ممن "يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا"، فكل ما وعد به ذهب معه أدراج الرياح، والدور على من يأتي بعده ليعد وينكث وعده.
في عهد "اولمرت" لم تتقدم المفاوضات ولو شيئا قليلا، ولم يقدم شيئا للفريق المفاوض سوى المراوغه والمكر والخداع، والإكثار من الحواجز التي تخنق وتدمر حياة أهالي الضفة الغربية، وتوسعة المستوطنات والمناطق الصناعية والإسراع في بناء الجدار على حساب أراضي الضفة. كل الذي سبق وأكثر منه وضع البرنامج المفاوض في مهب الريح وأثبت أن الاحتلال هو من لا يريد السلام، فما عاد برنامج التفاوض يقدر على القول أن المفاوضات يمكن أن ترجع الحقوق وتزيل الاحتلال وتقيم الدولة، وما أبقى اولمرت ماء وجه للحل التفاوضي السلمي بغدر اليهود المعهود، وهو ما جعل أصحاب البرنامج المقاوم يتنفسوا الصعداء ويحاججوا بمنطق قوي من أن الاحتلال لا يفهم غير لغة القوة والوقائع على الأرض تتكلم وهي خير دليل يشهد على ذلك.
من كان يريد أن يفرح بذهاب "اولمرت" فليفرح، ومن كان يريد أن يزعل فاليزعل فهذا شأنهم جميعا، ولكل طريقته في فهم الأمور وبرنامجه الذي يطمح إلى تحقيقه، ولكن على الجميع إن يدرك ويعرف حق المعرفة أن الوصول إلى الأهداف وتحقيق النتائج المرضية لا تأتي من خلال الآخر، بل من خلال جسم واحد موحد، ومن خلال الجهد الذاتي وإعداد الخطط المحكمة والمستقبلية والتعب والسهر والتضحية لأجلها، فكل الحضارات العظيمة والقديمة إنما انتهت وزالت وتآكلت من خلال تناقضاتها الداخلية وعدم حسن تدبيرها لشؤونها، وليس لقوة أعدائها.
لا يعني مما سبق عدم الاهتمام بما يجري لدى الاحتلال، بل يجب متابعة ما يحصل لديه أولا بأول وفهمه بشكل صحيح، واللعب على تناقضاته قدر الإمكان، فالاحتلال لا يدخر جهدا في تعميق الانقسام الفلسطيني والزج بجواسيسه هنا وهناك لتوتير الساحة الفلسطينية كلما هدأت وبدأت تلوح في الأفق بوادر تصالح الأخوة المتخاصمين.
ذهاب "اولمرت" لا يعني بأي حال من الأحوال وقف الإجرام الصهيوني اليومي بحق الشعب الفلسطيني، وسواء جاء نتياهو أو موفاز أو ليفني... فكلهم ملطخة أيديهم بدماء الأطفال والنساء الفلسطينيات، وليفني اعترفت أنها عملت مع الموساد عدة أعوام، والله وحده يعلم كم قتلت من الفلسطينيين خلال هذه الأعوام. الأحزاب الصهيونية ومن يقودها كلهم متفقون على ذبح الشعب الفلسطيني ومواصلة احتلالهم للأرض الفلسطينية في ظل نفاق المجتمع الدولي- الاتحاد الأوروبي وعدة دول - الذي تلعب به أمريكا كيفما شاءت، والذي يحد من ممارسات الاحتلال هي القوة والتي لها أشكال كثيرة أهمها الوحدة الوطنية.
ستستمر الممارسات الإجرامية من قبل الاحتلال بعد ذهاب اولمرت، وسيستمر الفلسطينيون بعد شهدائهم من الأطفال والنساء والشباب والشيوخ، وسيستمر الاحتلال بفرض وقائع جديدة على الأرض مستغلا الخلافات الفلسطينية الداخلية ونفاق المجتمع الدولي وغروره بقوته كشريعة الغاب، وللأسف هذا هو عالم اليوم لا يعترف بحقوق الضعفاء والمظلومين بل يعترف فقط بالأقوياء. ما نأمله هو وقف النزيف الفلسطيني الداخلي وإرهاق الجسد الفلسطيني الجريح بفعل الخلافات الداخلية، والاتفاق على برنامج موحد للعمل الفلسطيني ولو بالحد الأدنى، ومن يقدم شيئا من حقه لأخيه لا يعتبر تنازل بل تصالح ولدرء مخاطر أكبر ولا يقارن بالتنازل للاحتلال.
الأحزاب وألوان الطيف السياسي لدى الاحتلال المجرم يختلفون وينتقدون بعضهم ويصرخون في وجوه بعضهم داخل الكنيست، ولكنهم لا يرفعون السلاح في وجوه بعضهم البعض، ولا يخرجون عن الخطوط العريضة التي تمس المصالح العليا لكيانهم، ولا يسمحون بالمس في أمن كيانهم والقانون فوق الجميع، و"اولمرت" نفسه يطيح به القانون وهو في أعلى قمة الهرم ألاحتلالي. الأجدر بنا نحن الفلسطينيون ومن باب أولى والاحتلال فوق رؤوسنا ويجثم على صدورنا ويضغط على أنفاسنا ويعدها أن نتوحد ونتحاور، وان تكون هناك مرجعية واحدة تكون صمام أمان للجميع في حالة الاختلاف، إن لم نسرع في ذلك للخروج من المأزق الحالي فالله وحده أعلم إلى أي منحدر قد نصل.



  السابق  

أرسل إلى صديق


 

Copyright © 2007 جميع الحقوق محفوظة لقناة السومرية الفضائية العراقية
الصفحة الرئيسية الأخبار البرامج الشبكة سومريات من نحن إتصل بنا