
|
|
|
أشذاء التهاني مازالت تعبق في الزوايا وتستظهر المخبوء من لواعج الاشتياق
|
|
لم يشأ زملاؤنا الطيبون أن ينهوا البرنامج الإحتفالي بذكرى "الشرق" الثالثة وينزلوا المظاهرالإحتفالية التي ظلت ماسكة بأعلى الروح وفاءً وحبا في أن تبقى "الشرق" مشروع احتفال أبدي بكل ما هو مشرق وجميل، فقد انطفأت الشموع وبقي ضوء الفرحة التي تأبى السفر بعيداً تذكر بالآلهة والقناديل التي ازدانت بها سموات الذكرى فأعارت الأطيار حناجر البلابل فشذت بما كان يشنف الأسماع وتطيب به النفوس وتهدأ به المواجع.
فما زال ثمة ما يغرينا بأن نطيل من الوقوف على أبيات هند وليلى فنعب على أعتابهن نخب الشباب الذي مازال طريا وعابقا مثل زهرة القرنفل في ايكة الكلمة الغناء، غير أني وأنا الثمل بما سقيت به من كؤوس الشرف والأخوة والزمالة المتسامية من كل الأحبة الذين أمطروا روحي بأنواء محبتهم الصادقة وحضروا إلى حيث كان الشوق ما زال يحدثني بارهاصات السفر الأول إلى عوالم الخلود. لم اجد بدا من ان أقول لهم سلاما أيها الشرفاء أينما كنتم في المسار مسار الحقيقة والكلمة الهادفة وفي السومرية سومرية الأصالة والعودة إلى الجذور فما زالت الزوايا تفيض بأشذاء محبة الأستاذ عيسى الفريجي وتخبئ بعض مشاكسات الدكتور عباس السعيدي اللطيفة.
ومثل ذلك كان في ما بعثه الأستاذ الفنان جاسم اللامي وما يشدني إلى البوح بأسرار التلاقي والتقارب بين "الشرق" صحيفة ذات رسالة وجدانية والسومرية القناة التي اختزلت تباريح العشاق المتيمين لتجعل منها بطاقات حب في حفل زفافنا الكبير. ولست أنسى أبدا غبطتي وفرحي الغامر وأنا أستمع إلى أصوات الغيارى المجاهدين المبدعين وهي تهنئ "الشرق" الرسالة التي جعلت من الكلمة أمانة بذمة الأقلام التي لم تختر إلا الحق سبيلا، فما زال صوت الأستاذ المهندس رياض غريب وزير البلديات والأشغال العامة والسيد وزير العمل والشؤون الإجتماعية والأستاذ جبار اللعيبي يسمعني شهادته النزيهة بنزاهة الكلمة الشرقية ويذكرني بأن ثمة مسؤولية مازالت ملقاة على عاتقنا لم نصل إلى إنجازها بعد.
ومثل ابي علي الذي طاف بنا في مدارات الحرص والعمل الدؤوب والشرف الكبير فها أنا ذا أستمع إلى بان آخر من بناة العراق وهو يذكرني بأن الصحافة تاريخ تحت الصنع مثلما كان عملاق الصحافة العربية الأستاذ الكبير محمد حسنين هيكل يقول. فقد قرأت في برقية الأستاذ كريم حطاب بعض هذا المعنى فادركت أن الطريق مازال طويلا وان الهمة يجب ان تتضاعف.
وقد يطول بي وبكم المقام وأنا أسجل بمداد من المودة شكري بل محبتي لكل من بعث إلينا يهنينا بعيدنا الثالث او حضر هنا احتفالنا أو انغمس في لجج ما انغمسنا فيه من المسرة الطافحة على الأعين والمرتسمة فوق الشفاه.
وبجلالة الكلمة وقدسيتها أسجل اعتزازي الكبير وتقديري للشيخ الكريم صلاح العبيدي مسؤول اللجنة الإعلامية العليا في مكتب السيد الشهيد الصدر (قدس) الذي شرفنا بما ذكرنا به من مسؤوليتنا في أن نعمق الوعي ونرمي دعائم الكلمة الصادقة، فقد كانت تلك من مهماتنا وقد زادنا مسرة أن نجد صداها في نفس ذلك الشيخ الذي لم ينسى أن يكون إعلاميا رساليا آمن بالكلمة طريقا إلى صناعة التاريخ.
فإليه ولكل إخوتي في الهيئة الإعلامية العليا لمكتب السيد الشهيد الصدر (قدس) أزجي بالتحايا وأبعث بالمواثيق والعهود والثبات على ما سقط دونه الشهداء وزاد عن حياضه المؤمنون.
يل تريديون الوفه
عدنة الوفه
ويكبر بحبكم
احنا ما همنه الزعل
يا حبابي ما نستغني عنكم
لا والله فما كان في أنفسنا غير أن تتألق كل النجوم الزاهرة في آفاق "الشرق" التي أعلنت الحب طريقا للخلاص فقد كان عظيماً لو ان الإخوة في العراقية والفرات والحرة والفيحاء وبغداد والبابلية والحرية والدستور والزمان والصباح والصباح الجديد وفي نقابة الصحفيين وكل منبر إعلامي لم يضطغن بأحقاد أولئك الذين يتربصون بهذه الأرض شرا ان يغرسوا في قلوبنا أعواد الحب الذي يشتعل في صدورنا إليهم ونرى ما رأيناه من الهيئة العامة للمباني ومديرها العام السيد محمد جابر عبود الذي لم تلهه مشاغله الكثيرة ومسؤولياته الكبيرة عن أن يتذكرنا ويبعث بما أثلج صدورنا من مشاعره الصادقة وكما فعل ذلك وبنفس مؤمنة مطمئنة السادة مدراء عامون كهرباء الصدر والمديرية العامة لإنتاج الطاقة الكهربائية المنطقة الوسطى ودائرة العلاقات العامة والإعلام في أمانة بغداد وشركة المنصور للمقاولات.
فقد كان لهؤلاء الغيارى حضورهم المتميز بيننا مثلما كان للإخوة الآخرين في إعلام وزارة التربية ممثلين بأديب العراق وشاعره الكبير الأستاذ وليد حسين وكذلك الأستاذ محمود السعدي نائب الأمين العام لحركة الحوار الوطني الذين زارت كلماتهم قلوبنا كما زارت مآقينا أطياف.
*نقلاً عن صحيفة الشرق في 23.06.2008
|
|